أخطاء قاتلة عجلت برحيل حزب القنديل

mostapha
سياسة
23 نوفمبر 2021
أخطاء قاتلة عجلت برحيل حزب القنديل

الرشيدية 24 – الحبيب بلوك

تعد الرياح العاصفة التي عجلت برحيل عدة أنظمة عربية إبان الربيع العربي والذي سماه كثر من المتتبعين ب”الخريف العربي” ذلك أنه حصد ولم ينبت بديلا حقيقيا، من الأسباب التي عجلت بتولي حزب العدالة والتنمية الحكم لولايتين متتاليتين بعد تصدره نتائج استحقاقين انتخابيين، حيث حصل عام 2011 على 107 مقعد، وفي عام 2016 على 127مقعد.

أمضى حزب العدالة والتنمية خلالة هذه العشرية ومن موقع المسؤولية حاملا خيار الإصلاح ورافعا شعار البناء الديمقراطي بدل النضال الديمقراطي الذي رفع إبان حكومة التناوب.ودافع بقوة واستماتة كبيرتين عن شعاراته وعن حصيلته الحكومية لولايتين أملا في أقناع الناخبين للتصويت لصالحه،لكن أخطاء الحزب القاتلة حالت دون ذلك.

ولعبت شهوة السلطة وحلاوة المنصب دورا كبيرا في استسلام حزب المصباح عند أول اختبار، فارتكب أخطاء قاتلة هزت كيان الحزب وتحولت أزمته من تنظيمية إلى سياسية فقد على إثرها البوصلة وفقد معها قاعدته الشعبية.

أخطأ حزب العدالة والتنمية عندما تخلى عن مرجعيته وهويته الإسلاميتين التي كان يميز نفسه بها ويحض قواعده ومناضليه التمسك بها من أجل تقديم نموذج يصنع الفارق بين حزبه والمكونات الحزبية الأخرى في ظل مشهد سياسي أعرج.

لقد كان الشعار الراسخ لحزب المصباح هو صوتك فرصة ضد الفساد والاستبداد، لكن سرعان ما انقلب الحزب ضد هذا الشعار إلى النقيض،إذ نهج سياسة كلها فساد، من ريع وزواج السلطة بالمال، وسياسة عفا الله عما سلف وبدل التصدي للاستبداد طبع الحزب معه.

كثيرة هي أخطاء الحزب الإسلامي “العدالة والتنمية” والتي ساهمت في انتكاسته كتنظيم سياسي وهزت كيانه وعجلت بسقوطه ولعل النتائج التي حصل عليها في الاستحقاقات الإنتخابية الأخيرة لخير دليل على فقدانه لمصداقيته.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق